ليلة عبادية في مساجد العوامية تضامنا مع المعتقلين  «^»  يوم التضامن مع السجناء المنسيين - توحيد الدعوات والحقيقة المغيبة  «^»  14 عاماً ولا زال السجناء المنسيون خلف القضبان   «^»  استمرار اعتقال ستة مواطنين في الأحساء بذريعة تعليق لافتات عاشورائية  «^»  آل لباد يكمل شهره السادس محتجزا بذريعة المشاركة في اعتصام البقيع  «^»  سلطات السعودية تعتقل المواطن الشيعي رمزي محمد جمال  «^»  سلطات الكيان السعودي تعتقل المواطن مخلف بن دهام الشمري  «^»  المباحث السعودية تحتجز مسئولا بنكيا شيعيا بتهمة رفع السلاح  «^»  حفل تكريم لقاضيين متشددين يثير امتعاض الأهالي في القطيف  «^»  العفو الدولية : الجهاز الأمني والنظام الديني المتشدد مازالا يمنعان تحقيق تغيير فعلي في السعودية جديد الأخبار
السعودية: عندما تتحول عناصر القوة إلى عبء   «^»  لماذا يصبح الحوار الوطني عقيماً في السعودية؟   «^»  اعتقال العقل  «^»  حين يشيخ النظام   «^»  كثير من التنظير قليلٌ من العمل   «^»  السعودية تترفع عن لعب الادوار في المنطقة   «^»  الشيعة في السعودية بين جحود (الانتماء) وفزّاعة (الولاء) للوطن   «^»  السعودية: دولة إمبراطورية... ومجتمع أقليات   «^»  من أجل محاكمة عادلة للسجناء المنسيين   «^»  الوحدة الوطنية قناع لتكوين عَبَدَة الطاغوت جديد المقالات


الـمـقـــــــــــالات
مقالات
حتى لا نسيء لأنفسنا أكثر : كيف يمكن أن نخدم قضية السجناء المنسيين ؟

د. حمزة الحسن

موقع منسيون - 20 / 9 / 2008م

تتحرك وزارة الداخلية وعلى مستوى السعودية كلها لتثبت بأنها قويّة، ولتذكّر المواطنين بأن يدها ضاربة، وأنّ ما ترى أنها تنازلت عنه من هامش ضيّق في التعبير خلال السنوات الماضية انكمش وسينكمش بفعل ضرباتها التذكيرية من اعتقالات وتحقيقات في المباحث ومنع من السفر وغير ذلك.

الحكومة ممثلة في داخليتها (غضّت النظر) عن بعض الممارسات العبادية للشيعة، خشية أن تتطوّر لديهم مطالب حقيقية وأساسية، وكان الخوف أن يدعو الشيعة الى (الإنفصال) عن الدولة النجدية المسعودة. ولمّا استقوت الحكومة، وانزاحت عنها الضغوط الخارجية، وصار بإمكانها شراء ذمم الدول بمال النفط مرتفع الأسعار، عادت لتلقّنهم درساً ولتضيّق الهامش شيئاً فشيئاً، بعد أن أمنت أن لا ضغوط عليها من الداخل الشيعي.

لكن اعتقال الشيخين المجاهدين نمر النمر وتوفيق العامر، كشفا بصورة واضحة، كم هي الحكومة السعودية ضعيفة وخائفة، فوضعها الداخلي كما وضعها في الخارج بائس حقاً، ولو كان في البلاد رجال لما بقي هذا النظام (الميت) منذ زمن مسيطراً. اعتقال الشيخين أظهر أن الحكومة تفتقر الشجاعة بمجرد أن يظهر ردّ فعل ولو كان ضعيفاً. والحكومة ممثلة في الداخلية تخشى أن ينفلت الوضع عليها، لهذا فهي لا تصرّ على قضيّة إذا ما كانت كلفتها عالية. لهذا شعرت بقدر من الخشية حين اعتقلت الشيخ النمر من أن يتطور الأمر الى تجمعات مندّدة بل والى احتمال استخدام السلاح ضدّها. وفي قضيّة الشيخ توفيق العامر، حدث تجمهر صغير (200 شخص فقط أرادوا زيارة الشيخ في سجنه) وعلى الأرجح لم يكن منظماً، فسارعت الى تفريقه، فتطوّر الأمر الى دعوة مفتوحة لزيارة الشيخ في سجنه بعد أيام قلائل، وإذا بالحكومة تفرج عنه قبل حلول ذلك اليوم، تلافياً للمشاكل، ولم تأخذ من الشيخ تعهداً من التعهدات.

هذه حادثة تكشف لنا أننا ـ كمجتمع ـ لسنا ضعاف حقاً. بل الضعيف هو الحكومة. ولو كان هناك عمل في حدوده الدنيا من أجل المعتقلين المنسيين منذ منتصف العقد الماضي، لما بقي منهم سجين واحد منذ أمد بعيد. مع العلم أنها المرة الأولى في تاريخ الشيعة، يسجن فيها أشخاص بهذا العدد، ولهذه المدّة الطويلة. لم يحدث هذا في التاريخ الماضي، رغم أن تهم بعض السجناء الماضين كانت: المشاركة في إنقلاب عسكري، كان قاب قوسين أو أدنى من النجاح. ومع هذا لم يمض المتهمون الرئيسيون حتى نصف المدة التي قضاها سجناؤنا اليوم.

ما كان معتقلونا منسيين بقدر ما كنّا نحن المنسيين حقاً حينما نسيناهم. نحن كمجتمع بكل توجهاته المرجعية والسياسية اقترفنا خطأً كبيراً بحق أنفسنا قبل أن يكون بحقّ هؤلاء المعتقلين ظلماً منذ 12 عاماً.. فالحكومة التي ترى الشيعة لا يحركون ساكناً وهي تفعل بمعتقلي الرأي لديهم ما فعلته، تجرّأت عليهم مرّات ومرّات بالإعتقالات والإهانات والتحقيقات وغيرها، وكان يجب أن توقف عند حدّها.

كان يجب أن تدرك بأن كل فعلٍ لديها سيقابله ردّ فعل من نوع ما. كان يجب أن تصلها الرسالة واضحة منذ اليوم الأول. ولا أريد أن أحلّل لماذا حدث منا ما حدث.

لنبدأ الآن صفحة جديدة. لنقرّر منذ الآن بأن لا نسمح للحكومة أن تقوم بعمل مشين تجاهنا إلا ورددنا عليه، فنكون بذلك قد كبحنا تصرفاتها وخدمنا أنفسنا قبل أن نخدم ضحايانا، وبذلك نكون أيضاً قد أرضينا ضمائرنا حين أدينا ما علينا من واجب.

السؤال كان ولازال: ماذا نصنع؟ فالكثيرون لا يدركون ضعف السلطة، ويرونها متغوّلة وأنها تستطيع أن تقتل وتذبح وأن تفعل ما لا يكون في الأحلام. هذا غير صحيح، ليس كل ما تتمنى السلطة فعله تستطيع فعله، وإن قدرت عليه، لأن الثمن عالٍ وكبير. ثم إن الكثير منّا يخشون الحكومة، ولكنهم لا يقدّرون حجم الخشية والخوف، إذ كثيراً ما نعتقد أن خصمنا قوي جداً، وفي أول مواجهة نكتشف أنه ضعيف، أو أننا أقوياء بأكثر مما كنا نتوقع من أنفسنا.

والشعوب عموماً لديها وسائل المواجهة، تتدرب عليها، وتمارسها، وتنمو مع تلك الممارسة والتدريب روحها المعنوية، وتنبني شخصيتها، فتتطور من الخوف المريع، الى الشجاعة والبسالة في أقصاها.

في موضوع السجناء المنسيين مثلاً، ماذا بإمكاننا الآن أن نفعل؟

لندع الماضي، فنحن أبناء اليوم. إن حديثي هذا موجه للجميع ولكنه للشباب بشكل خاص.

يمكننا أن نقوم بأعمال نعبّر فيها عن امتعاضنا من استمرار اعتقال سجنائنا، وعن تضامننا معهم ومع أهاليهم، وبأساليب سهلة جرّبها غيرنا، ويمكن أن نبدع غيرها.

نحن الآن في شهر رمضان المبارك وقد انقضى نحو ثلثيه. ماذا لو قررنا ـ مثلاً ـ أن يكون يوم الجمعة القادم (26/9/2008) يوماً سنوياً للسجين الشيعي في السعودية؟ وماذا نفعل في ذلك اليوم؟

من أجل المعتقلين المنسيين، ومن أجل أنفسنا كمجتمع قبل ذلك، بإمكاننا القيام بأمور كثيرة، ولكن لنبدأ بمسألتين سهلتين:

1/ أن نقرر مع أنفسنا وندعو غيرنا بكل الوسائل (الإنترنت/ رسائل الجوال/ الإتصالات الهاتفية المباشرة) أن يزور كل واحد منّا ثلاث عوائل للمعتقلين في بيوتهم، على الأقل. مجرد زيارة يعلن فيها الزائر تضامنه مع المعتقل وعائلته ودعاءه له بالفرج العاجل. هذا أمرٌ بمقدورنا أن نفعله. وإذا ما ضغطت السلطة على أهالي المعتقلين بأن لا يفتحوا أبوابهم للمتعاطفين، فبإمكاننا أن نذهب ونقف عند الباب لفترة من الزمن، عشر دقائق مثلاً، وبدون أن نقول شيئاً ثم ننصرف. لا يحتاج المرء الى شجاعة زائدة لفعل هذا.

2/ بإمكاننا أن نلصق صور المعتقلين في كل مدننا وقرانا. يستطيع أن يصوّر أي شاب أو رجل أو شابة أو أمرأة نسخاً من صور كل سجين، بسحبها من الكمبيوتر وأن يحاول الصاقها في الأماكن العامة. ويمكنه أن يكتب عليها: (نحن لا ننسى سجناءنا). ويمكن لأي واحد منا أن يطبع من كمبيوتره نسخاً من شعار: (السجناء في أعناق الجميع) أو غيره ويوزعها أو يلصقها.

وهناك أمور أخرى، إذا ما نجحنا في هذا الأمر، يمكننا أن نفعلها.

فهل لنا أن نفعل هذا؟

هل شبابنا ورجالنا بمستوى المسؤولية ليقوموا بذلك؟

نأمل ذلك.

نشر بتاريخ 16-07-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 8.02/10 (60 صوت)


 






قائمة منسيون البريدية

 
الصور | المقالات | البطاقات | المكتبة | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | الرئيسية
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © 2010 - mansioon - All rights reserved